تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
السبت - 21 اكتوبر 2017
الرئيسية > عن المعهد > نبذة عن المعهد


نشأة المعهد وهدفه


نبذة عن المعهد

نشأة وأغراض المعهد

تأسس معهد التخطيط القومي بموجب القانون رقم 231 لسنة 1960 كمؤسسة عامة لها شخصية اعتبارية مستقلة ليعزز نهج وفكر التخطيط العلمي في مصر من خلال الأنشطة البحثية والتدريبية والتعليمية ، ودعم دور ومهام وزارة التخطيط ، ونشر الفكر والعمل التخطيطي فى جميع المؤسسات الوطنية ، وإشاعة ثقافة التخطيط فى المجتمع المصري .

وتأكيدا لدور المعهد في دعم التنمية الشاملة في مصر منذ تأسيسه ، فقد تم تزويد المعهد بالقدرات البشرية والمادية اللازمة وأوفد العديد من البعثات الدراسية إلى كافة أنحاء العالم للحصول على الدرجات العلمية في مختلف التخصصات ، كما استقدم المعهد كبار الخبراء في العالم في مجال التنمية والتخطيط لنقل الخبرة والمعرفة إلى المعهد ، وتعددت مجالات التعاون مع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ، والعديد من المعاهد العلمية في أوروبا ، وأفريقيا والشرق الأوسط . وكذلك تم تزويد المعهد بالقدرات التكنولوجية بمعايير العصر وقتها ، حيث حظى المعهد بشرف وسبق حيازة أول حاسب آلي في مصر في عام 1960 .

وعبر مسيرته الحافلة لأكثر من خمسة عقود ، فإن المعهد قد قدم إضافات وإسهامات هامة في مجالات عمله ومهامه الأساسية . فقد شارك وزارة التخطيط في إعداد خطط واستراتيجيات التنمية المختلفة ، وفي تقييم واختيار ودراسة المشروعات الكبرى ، كما دعم جهود المخطط في التعامل مع جوانب هامة في التنمية مثل : التنمية الإقليمية ، دراسة العشوائيات ، قضايا البيئة والاستدامة ، تخطيط النوع ، التعاون التجاري والملاحي بين دول حوض النيل ، التعاون الاقتصادي الإقليمي والدولي ، تطوير الحسابات القومية ، وغيرها . كما يتعاون المعهد مع وزارة التخطيط في تنفيذ مشروعات بحثية هامة .

وفى مجال البحوث ، تعددت وتنوعت إصدارات المعهد البحثية ، ومنها سلسلة قضايا التخطيط والتنمية والمذكرات الخارجية ، وحديثا كراسات السياسات . وتصدت تلك الإصدارات لكافة قضايا التنمية الهامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعرفية خلال أكثر من خمسة عقود . وتعاون المعهد في فرق بحثية مشتركة مع المستفيدين من أنشطته البحثية منها وأصحاب المصلحة عبر الوطن تميز العديد منها بالبعد الميداني والعملي . وكان للمعهد شرف وسبق إصدار أول تقرير قطري للتنمية البشرية في الوطن العربي عام 1993 والتقارير التالية سنويا . كما أصدر لاحقا تقارير التنمية البشرية على مستوى المحافظات ويصدر المعهد مجلة علمية متخصصة هي : المجلة المصرية للتنمية والتخطيط .

وقد دُعِم نشاط الإصدارات البحثية والمجلة العلمية بأنشطة علمية وبحثية وثقافية موازية لا تقل أهمية مثل: سيمنار الثلاثاء ، لقاء الخبراء ، المتابعات العلمية ، سيمنار شباب الباحثين ، والندوات العلمية ، والملتقى الفكري السنوي ، وغيرها من الأنشطة والروافد التي تلاقت لتشكل ملامح الشخصية البحثية لهذه المؤسسة العريقة .

وفى مجال التدريب والاستشارات ، كانت إنجازات المعهد لا تقل تميزا حيث تنوعت الإسهامات التدريبية للمعهد ، وطالت جوانب استراتيجية وغير تقليدية لدعم التنمية ، كما شملت فئات وقطاعات متعددة ومتنوعة، وبمشاركات محلية وعربية ودولية . ومن أبرز أنشطة المعهد في هذا المجال تنفيذ عشرات البرامج التدريبية سنويا في المحافظات المصرية ، والوزارات والأجهزة الحكومية ، بخلاف التدريب المتنوع في مجال الحوسبة . كما ساهم دبلوم المعهد عبر عقود طويلة في بناء قدرات الآلاف من شباب وقيادات مصر والدول العربية والإفريقية في مجال التخطيط والتنمية .

 أما في مجال التعليم ، فقد شهد المعهد طفرة نوعية في السنوات الأخيرة بالبدء في برنامج ماجستير المعهد للتخطيط والتنمية والمعتمد من المجلس الأعلى للجامعات في عام 2008/2009 ، والإعداد لبدء تنفيذ برنامج للماجستير بالتعاون مع المعهد الأفريقي للتنمية الاقتصادية والتخطيط IDEP  .

 بالإضافة الى ماسبق ، فإن المعهد قد راكم عبر مسيرته الحافلة مخزونا متميزا من الخبرات والمعارف مثلت ميزات تنافسية له عبر مسيرته الطويلة مثل : خبرات بحوث العمليات والنمذجة والإحصاء والحسابات القومية ، خبرات تكوين قواعد بيانات ومعلومات ومعرفة في مجالات تخطيطية وتنموية متعددة ، وخبرات تطوير قدرات التوثيق والحساب العلمي والمكتبات الشاملة . وقد ساهم في تركيم تلك الخبرات انفتاح وتفاعل وشراكات المعهد مع العديد من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة ، وأحدثها معهد التنمية الكوري KDI  ، المعهد الأفريقي للتنمية الاقتصادية والتخطيط IDEP  ، وبنك التنمية الأفريقي ، والمعهد العربي للتخطيط ، المعهد التونسي للقدرة التنافسسية والدراسات الكمية وغيرها . بالإضافة إلى استقبال المعهد للعديد من الخبراء العالميين في مجالات التنمية المختلفة ، وتنظيم العديد من المؤتمرات والسيمنارات والملتقيات العلمية والفكرية .

تبقى الإشارة الجديرة بالتبجيل والتقدير ، وهى أن رأس المال البشرى لمعهد التخطيط القومي ظل عبر مسيرته الحافلة يمثل قوته الضاربة الظاهرة والناعمة ورصيده الحي المتجدد المستدام . فقد انطلقت كوادر المعهد البشرية لتنهل من العلم في كافة المعاهد العلمية داخل وخارج الوطن شرقا وغربا ، ثم عادت إلى معهدها الأم لتقدم الخبرات التنموية البحثية والتطبيقية لهذا الوطن . وانطلقت منه إلى شغل أرفع المواقع التنفيذية والاستشارية داخل وخارج الوطن ، وفى كافة المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الأكاديمية والتعليمية والأجهزة التخطيطية الإقليمية ، وفى قيادة أبرز المشروعات البحثية الإقليمية في العقود الأخيرة (وهى مشروعات استشراف المستقبل) ، لتترك تلك الكوادر بصمات من النور والمعرفة والخبرة في كل مكان ، ولتعزز من قدر المعهد الأم وصورته الناصعة المبدعة ، وعطاء أجياله المتعاقبة الخلاقة . ويحدو الجميع الأمل والحلم أن يحمل شباب المعهد من الباحثين راية المعهد الخفاقة إلى مستقبل أفضل .

وبهدف تطوير أدوار المعهد ، فقد صدر حديثا القانون رقم 13 لسنة 2015 فى شأن معهد التخطيط القومي ليعزز ويؤكد دوره كهيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تمارس نشاطا علميا ، و مركزا رائدا للتفكير بخصوص قضايا التخطيط والتنمية ، وتأكيد دوره فى النهوض بالبحوث والدراسات المتعلقة بإعداد الخطط التنموية للدولة ووسائل تنفيذها ، ودراسة الأسس والأساليب العلمية للتخطيط والتنمية بهدف تزويد القائمين على العملية التخطيطية على كافة المستويات ومتخذي القرار وصانعي السياسات بالرؤى والبدائل الاستراتيجية ، ونشر الوعى والمعرفة بقضايا التخطيط والتنمية الشاملة والمستدامة فى المجتمع . كما نص قانون المعهد الجديد على حق المعهد منفردا أو بالتعاون مع آخرين في منح الدرجات العلمية : دبلوم ، ماجستير ودكتوراه في مجالات التخطيط والتنمية .