تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الاثنين - 20 يناير 2020
الرئيسية > الإصدارات > بحوث و دراسات > سلسلة كراسات السياسات > امكانيات تطبيق موازنات والأداء فى مصر


​​اصدارات المعهد​​
امكانيات تطبيق موازنات والأداء فى مصر
تاريخ الاصدار : 02 يناير 2016
تصنيف رئيسى : بحوث و دراسات
تصنيف فرعي : سلسلة كراسات السياسات
تحميل النسخة الكاملة
تحميل الملخص

نبذة عن الاصدار

     تنقسم الورقة الى أربع أجزاء هى : موازنات الأداء، المفاهيم والنتائج، والتجارب الدولية لتطبيق هذه الموازنات، وتجربة مصر فى تطبيق موازنات الأداء، والطريق إلى تطبيق موازنات الأداء فى مصر، وتنتهى بالخلاصة .
ويبدأ الجزء الأول بتعريف لموازنات الأداء يتضمن مدى واسعاً من نظم موازنات الأداء ويتضمن نظم موازنات الأداء المطبقة فى كثير من الدول . ولقد كان الأداء المخيب للآمال لهيئات قطاع الحكومة هو ما أدى منذ 1990 إلى اعتبار عمليات الموازنة وسيلة ضغط متزايد لتحسين أدائها ورفع كفاءتها، ويمكن القول بأن موازنات الأداء هى أسلوب لإعداد موازنة الدولة يحدد ويقيس ويربط بين الآثار والنتائج المتوقعة من تنفيذ البرامج والمشروعات وبين الإنفاق الحكومى ويحدد المسئولين ويحاسب على الأداء . ويعرض هذا الجزء لأهداف موازنات الأداء ويقارن بين موازنات الأداء وموازنات البنود وكيف أنها تتغلب على عيوب موازنات البنود . ويستعرض الإطار المنطقى الذى تخلقه موازنات الأداء باستخدام مفاهيم النتائج المتوقعة ومؤشرات الأداء، ونظام المتابعة والتقييم المبنى على النتائج والذى يتجاوز نظام المتابعة والتقييم التقليدى، ويؤكد هذا الجزء على تعريف معلومات الأداء وكيف أنه يتضمن مكونين أساسيين وهما مقاييس الأداء، والتقييم . وينتهى الجزء الأول بإستعراض المتطلبات الأولية لموازنات الأداء والتى تتضمن الاستعداد لادخال موازنات الأداء، ومعلومات الأداء، وموازنة البرامج، والحرية والمرونة الإدارية، وربط الإطار متوسط الأجل للإنفاق بموازنات الأداء والتخطيط، وإدماج نظم المحاسبة مع نظم معلومات    الأداء .
        ويتناول الجزء الثانى سبع تجارب دولية فى تطبيق موازنات الأداء وهى تجارب جنوب أفريقيا والهند وشيلى وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية ونيوزيلنده ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، وهى تجارب تختلف كل واحدة منها عن الأخرى فى نقطة الإرتكاز الأساسية والتى تنوعت من الإرادة السياسية، الى المشاركة الشعبية، إلى التركيز على دور التقييم، إلى تحقيق الجودة الشاملة ورضا العملاء، إلى أهمية الإطار التشريعى، إلى التأكيد على أهمية معلومات الأداء .
        ويعرض الجزء الثالث لتجربة مصر فى تطبيق موازنات الأداء فلقد ركزت عملية الموازنة فى مصر تركيزاً كبيراً على إدارة التدفقات المالية ( المدخلات) وليس على محاولة بناء عملية تضمن تبنى أنماطاً للإنفاق تطبق السياسات الحكومية أو على تحقيق أفضل النتائج من تخصيصات الموازنة . وفى إطار عمل إصلاح للموازنة طلبت الحكومة المصرية من البنك الدولى سنة 2000 أن يراجع عملية الموازنة، وبعدها بدأ مشروع تطبيق موازنات الأداء على أساس تجريبى فى خمس وزارات رائدة، ووفر البنك الدولى الدعم الفنى اللازم لوزارة المالية ودرب مستشارين محليين لمساعدة الوزارات الرائدة فى عملية التطبيق . وقد تميزت التجربة المصرية بوجود إطار تشريعى داعم للتوجه نحو موازنات الأداء، ووجود كفاءات علمية محلية استطاعت أن تساعد الوزارات فى التقدم فى التطبيق، كما تمتع المشروع بدعم سياسى قوى من رئيس الجمهورية ووزير المالية آنذاك . ولكن مع تغيير وزير المالية فقد المشروع الدعم المطلوب ولم يتم تنفيذ المرحلة الثانية وتوقف المشروع .
        ويتناول الجزء الرابع من الورقة الطريق إلى تطبيق موازنات الأداء فى مصر ومتطلبات هذا التطبيق .  إن بناء وتأسيس نظام موازنات الأداء هو عملية سياسية أكثر منها عملية فنية،  ولذلك فإن ضمان تأييد الحكومة والقبول العام ووجود بيئة تؤيد وتطالب بالإصلاح شرط ضرورى لنجاح الإصلاح . كما يحتاج تطبيق موازنات الأداء إلى إطار تشريعى داعم مثل قانون أداء ونتائج الحكومة فى الولايات المتحدة الأمريكية وليس مجرد تعديلات فى قانون الموازنة .
        إن خلق الوعى والتوعية بمفاهيم الأداء والنتائج وضرورة الإصلاح المالى وموازنات الأداء ضرورى جداً للتمهيد للانتقال،  وذلك لخلق ثقافة للأداء قابلة للاستدامة، وبناء القدرات فى مجال موازنات الأداء،  والقضاء على المقاومة الثقافية للإصلاح . إن بناء القدرات اللازمة لتشغيل نظام معلومات أداء جديد يخدم موازنات الأداء يستوجب تغييراً كبيراً فى مهارات واختصاصات وكفاءات وزارة المالية فتنتقل من مجرد جهاز اقتصادى محاسبى إلى جهاز لتحليل ووضع السياسات . أن التوجه نحو النتائج وموازنات الأداء يستلزم وضع استراتيجية واضحة ومحددة تعكس الفرص والقيود وتوفر إطاراً لكل الجهود للتحول إلى نظام قائم على النتائج والأداء . كما أن هناك اتفاق الآن على أهمية الإطار المتوسط الأجل للإنفاق فى ارتباطه بموازنات الأداء . ولما كانت موازنة الأداء تصنف الإنفاق على أساس أنواع الخدمات والأهداف، وليس كما فى الموازنة التقليدية على أساس أنواع المدخلات، فإنها تتطلب تطوير وعرض معلومات الأداء والتكلفة لكل برنامج والذى يجب أن يرتبط الى أقصى درجة ممكنة بالنتائج والمخرجات . ويحتاج عمل نظام لمعلومات الأداء بشقيه مؤشرات الأداء والتقييم لكثير من التدريب ورفع كفاءات ومهارات العاملين، وذلك نظراً لأنه أساس إدارة الأداء والإدارة بالنتائج، وهو مايفتقده الجهاز الحكومى حالياً . كما يجب تطوير النظام المحاسبى الحكومى ليتلاءم مع إحتياجات موازنة الأداء عن طريق استخدام محاسبة التكاليف فى قطاع الحكومة . 
وفى النهاية فإن مبادرات موازنات الأداء تتطلب التحرك ببطء واستخدام المكونات المختلفة ووضع أهداف محددة بعناية للإصلاح .  وللترتيب الصحيح والمناسب والتوقيت الواقعى أهمية كبيرة لنجاح تطبيق موازنات الأداء .  كما أنه من الأهمية بمكان أخذ العلاقة بين الإصلاحات المختلفة ودرجة اعتمادها على بعضها البعض فى الأعتبار .  ومن المفيد البدء بنظام منطقى بسيط سهل التعامل معه أكثر من تضييع الوقت فى محاولة تطوير نظام مثالى وكامل ومعقد، كما يجب تخصيص وقت كافى مسبقاً لتصميم استراتيجية التطبيق وتحديد الأدوار والمسئوليات والمتطلبات .