تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الثلاثاء - 12 ديسمبر 2017
​​اصدارات المعهد​​
تنمية وترشيد استخدامات المياه
تاريخ الاصدار : 09 يناير 2017
تصنيف رئيسى : بحوث و دراسات
تصنيف فرعي : سلسلة قضايا التخطيط والتنمية
تحميل النسخة الكاملة
تحميل الملخص

نبذة عن الاصدار

مع وجود مصر تحت خط الفقر المائى، والتوقعات المستقبلية بتزايد العجز فى مواردها المائية تأتى أهمية البحث فى تنمية مواردها المائية المتاحة وترشيد الإستهلاك منها ... وتأتى الدراسة الحالية لتشير إلى أن نتائج البحث فى تنمية الموارد المائية السطحية (نهر النيل)، تعد محدودة وهامشية بإعتبار أن الحيز المصرى من المناطق الجافة غير الممطرة... وبالنسبة للمياه الجوفية فهناك من المؤشرات التى تكشف عن تواجدها على إمتداد دلتا ووادى النيل والصحارى والسواحل المصرية، ومنها المستغل وغير المستغل حالياً، مع إمكانية توسيع مساحة الإستفادة من هذه المياه، بإختيار وزراعة المحاصيل الملائمة للزراعة على المياه متوسطة الملوحة، وبخلط المياه المالحة مع المياه العذبة للتوسع فى استخدام المياه المالحة، وكذلك تحلية المياه الجوفية المالحة باعتبارها الأقل تكلفة فى تحلية المياه عنه فى حالة إستخدام مياه البحار.
أما البحث فى تنمية الموارد المائية غير التقليدية، فإن نتائج التجارب والممارسات الدولية تكشف عن حدوث طفرات تكنولوجية إيجابية تنطوى على تخفيض تكلفة تحلية المياه فى الوقت المعاصر عنه فى الماضى مع توقع إستمرارية هذه الطفرة فى المستقبل... ومع ذلك، وبالنسبة للحالة المصرية والتى تفرض حتمية التوجه نحو تحلية المياه المالحه، فإن إعداد برنامج لتوفير إحتياجات ما يقرب من 50% من إحتياجات الأنشطة البلدية من المياه النقية بالمحافظات الساحلية، وفى بعض المناطق الصحراوية يمكن أن يساهم بتوفير ما يقرب من 0.72 مليار م3 من المياه المحلاه مع نهاية برنامج زمنى يمتد لعشر سنوات. أما بالنسبة لتنمية الاستخدامات من مياه الصرف الصحى، فإن المؤشرات تشير إلى أن نظم وشبكات الصرف الصحى ليست بالسعة الكافية لمعالجة توقعات مياه الصرف الصحى، كما أن ما يعالج منها يقف عند مرحلتى المعالجة الإبتدائية والثانوية بما يجعل الإستفادة منها قاصرة على زراعة الأشجار الخشبية، ومشاتل الزينة وأشجار الوقود الحيوى وهو ما يفرض أهمية الدخول بهذه المياه إلى مرحلة المعالجة الثلاثية بغرض توسيع دائرة الإستفادة الزراعية منها بالدلتا والوادى.
ويبقى هنا ترشيد الاستخدامات من المياه هو المسار الأفضل والأكبر لتحقيق وفورات مائية ... ففى قطاع الزراعة، توجد مسارات كثيرة لتوفير المياه منها توفير المياه من خلال التجارة الخارجية باستيراد المحاصيل كثيفة الاستخدام للمياه، وتصدير المحاصيل قليلة الإستهلاك من المياه، فزيادة الواردت من اللحوم الحمراء، وعلى سبيل المثال، بحوالى 1000طن يقابله تحرير ما يقرب من 9,1مليوم م3 من المياه، ونحو 3084 فدان من زراعة الأعلاف، يمكن أن توجه لزراعة المحاصيل التصديرية قليلة الاستهلاك من المياه لتضيف ما يقرب من 31,6 ألف طن إلى المنتج من هذه المحاصيل، إلى جانب توفير ما يقرب من 1066 فدان من المساحة المحصولية المنزرعة بها، ووفورات مائية تبلغ نحو 2,3مليون م3 من المياه... كذلك هناك مسار التوسع فى زراعة الخضروات تحت نظام الزراعة المحمية (الصوب) فوجود برنامج لزيادة إنتاج الخضروات تحت نظان الزراعات المحمية وليساهم بما نسبته 25% من الإنتاج السنوى منها يتوقع أن يحقق وفورات مائية تبلغ نحو 338 مليو م3 سنوياً... كذلك هناك مسار تقليل الفاقد وتطوير الرى الحقلى ... فبرنامج لتطوير الرى السطحى فى المساحات المنزرعة بالمحاصيل الحقلية والخضروات فى الدلتا، والوادى مع تطبيق نظام الرى بالتنقيط فى زراعات الفاكهة، يتوقع أن يحقق وفورات مائية تتراوح ما بين 3,3- 5,8 مليار م3 مع إكتمال تنفيذ البرنامج. كما أن برنامجاً آخر لتخفيض الفاقد من المحاصيل الزراعية فى مراحل تداولها بالأسواق وبنسبة 50%، يتوقع أن يحقق وفورات مائية تبلغ نحو 2,2 مليار م3 سنوياً مع نهاية تنفيذ البرنامج، كذلك هناك تقليل الفاقد وترشيد استخدامات المياه بالأنشطة البلدية. فمع وضع وتنفيذ السياسات والاجراءات المالية والادارية، والفنية، وكذلك تطوير واستخدام الأجهزة المنزلية المستخدمة فى الأغراض البلدية، مع برامج التثقيف والتوعية لمستهلكى المياه بغرض ترشيد استخدامات المياه، يتوقع أن تحقق وفورات مائية تبلغ نحو 2,26 مليار م3 سنوياً. وأخيرا فإن المؤشرات السابقة تفرض على الدراسة التوصية بأهمية وضرورة الادارة المتكاملة للموارد المائية على جانبى كل من العرض والطلب عليها، وبمشاركة جميع القطاعات المعنية وعلى مستوياتها المختلفة بما تشتمل عليه من مؤسسات وأطراف معنية إلى جانب مستهلك المياه فى حد ذاته.